أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
235
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
10 - قال المدائني عن أبي مخنف وغيره : ادّعى يزيد بن خالد بن عبد اللّه القسري - وقد جلده يوسف بن عمر ، وحلقه - مالا قبل زيد بن علي ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وداود بن علي بن عبد اللّه ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف الزهري وأيوب بن سلمة بن عبد اللّه بن سلمة بن الوليد المخزومي ( وانه ) دفعه أبوه إليهم ، وكتب يوسف بن عمر فيهم إلى هشام بن عبد الملك ، وزيد بن علي ومحمد بن عمر يومئذ برصافة هشام ، يخاصمان عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي في صدقة علي ووصيته ، فلما ورد كتاب يوسف على هشام بعث إليهما فذكر لهما ما كتب به إليه يوسف فأنكرا ، فأشخص زيدا ومحمدا إلى يوسف وأمره أن ينظر فيما ادعاه ابن خالد عليهما وعلى أصحابهما ، فإن أقام البيّنة أشخصهم إليه ، وإلا أخرجهم بعد العصر إلى المسجد وأحلفهم على صدقهم فإن حلفوا / 504 / أو 252 ب / خلّى سبيلهم . فقدم زيد بن علي الحيرة ، فنزل بها على رجل يقال له : عبد المسيح ، فولد له غلام فسمّاه عيسى ، وناظر يوسف زيدا ومحمد ، بن عمر وأصحابهما فقال ابن خالد : مالي قبلهم شيء . فقال يوسف : أبي كنت تهزأ أم بأمير المؤمنين ؟ قال : لا ولكن استرحت إلى قولي وقلت تمسك عن عذابي إلى أن يكتب بحمل من حمل . فعذبه حتى ظن أن قد قتله ، ثمّ أخرج زيدا وأصحابه إلى المسجد بعد العصر ، فحلفوا أنه ليس لخالد ولا ليزيد عندهم شيء وغلظ عليهم الأيمان ، وكتب بذلك إلى هشام ، فأمره بتخلية سبيلهم وإشخاصهم إلى المدينة . 11 - وقد روي أن داود ( ظ ) وزيدا ومحمد بن عمر ، كانوا في عسكر هشام ، وأن يوسف بن عمر حمل إليه باقيهم فأحلفهم فحلفوا فخلى سبيلهم .